مجموعة مؤلفين

24

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

لزوجته ألّا يتزوّج عليها أو لا يطلّقها وإلّا كان عليه كذا من التعويض ، أو اشترط الدائن على المدين أنّه لو لم يؤدِّ الدين في الأجل المحدّد فعليه أن يدفع كلّ شهر أو كلّ يوم كذا من المبلغ جزاءً على التأخير . وقد يعدّ من ذلك : العربون الذي يدفعه المشتري إلى البائع عند نكوله عن الشراء ، أو الضمان الذي يشترطه المشتري على البائع عند بيعه مالًا غير منقول خارج دائرة التسجيل الحكومي . . إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة للشرط الجزائي . حكم الشرط الجزائي : اتضح أنّ الغرض من الشرط الجزائي أن يكون ضماناً للناس على العقود التي يبرمونها أو ما يلتزمون أو يتعهّدون به ضمن العقود التي أبرموها مخافة نكول أحدهم عمّا عقد عليه أو التزم أو تعهّد به ، وعليه يكون الشرط الجزائي من حيث الصحّة والنفوذ مرتبطاً بذلك العقد أو الالتزام المتفق عليه ؛ فإن كان العقد أو الالتزام المتضمّن للشرط الجزائي صحيحاً من حيث الأمور المعتبرة في صحتهما ، كان الشرط الجزائي المبتني عليه نافذاً ومستحقاً ، وإلّا فسوف يكون الشرط الجزائي باطلًا ببطلان أصله ؛ إذ ليس الشرط الجزائي إلّا فرعاً من ذلك العقد أو الالتزام ، وأنّ الفرع يتبع الأصل ، فإذا كان الأصل غير معتبر وغير ملزم بشيء للطرفين المتعاقدين ، كان الشرط الجزائي المبتني عليه غير معتبر قهراً وغير ملزم بشيء على المشروط عليه . وكذا يعتبر في صحّة الشرط الجزائي ألّا يكون مستتبعاً لأمر باطل ؛ كالربا ، والقمار ، وأكل المال بالباطل ، وإلّا فيكون باطلًا ؛ إذ ما يستلزم الباطل باطل . وعليه ، فالضابط العام في صحّة الشرط الجزائي هو : ألّا يكون مبتنياً على أمر باطل ، ولا مستتبعاً لما هو باطل ، وأنّه إذا كان كذلك صحّ ونفذ ووجب الوفاء به وجوباً تكليفياً شرعياً ؛ لما ذكر من أدلّة وجوب الوفاء بالشرط وأنّ